مقعد رقم 16 ممر

8

Category : بخط يدى

http://img32.imageshack.us/img32/9033/boltbus.jpg

دى قصة قصيرة من تأليفى يارب تعجبكم


-- الا يوجد مقعد بجانب النافذة؟
-اسفة سيدى هذا هو المقعد الوحيد المتوفر
-شكرا لكى
-عفوا , وتصل بالسلامة انشالله
اخذت التذكرة من العاملة لاركب الباص المتوجه من القاهرة الى الاسكندرية كنت اتمنى ان اجد مقعد بجانب النافذة لعل منظر الصحراء وانا مسافر يريحينى وينسينى مشاكلى مع وفاء زوجتى
صعدت الباص واتجهت الى مقعدى كنت اخر من يركب تقريباً وكان الجالس فى المقعد المجاور لى نائماً جلست وانطلق بنا الباص وتوقفنا عند بوابة الخروج من القاهرة ليصعد الينا مفتش تابع لشركة الباص ليتأكد من اننا نحمل تزاكر للرحلة
وهنا قام المفتش بايقاظ النائم بجانبى ليتأكد من تذكرته
وانطلقنا مرة اخرى فى طريقنا
-هل تعلم ان احببتها الى النهاية؟ ( قالها لى الشخص الذى بجانبى )
-ماذا ؟ احببت من؟
-نرمين.
-من هى نرمين؟
-انها اجمل فتاة رائيتها فى حياتى انها حبى الوحيد
-اها فهمت انت تعانى من مشكلة عاطفية صدقنى الحب يدوم اول شهور الزواج ثم تنقلب حياتك لجحيم مثلما حدث معى
-ولكنها ليست كالباقيين
-كلنا نراهن كذلك لكن صدقنى اشتاق الان لحياة العزوبية
-ولكنى احببتها ومازلت احبها
-صدقنى انا اريد مصلحتك فانا لا اعرف من نرمين تلك ولكن اذا رائيت الحب الذى كان بينى وبين زوجتى ورائيت احد المشاجرات بيننا الان لن تصدق لذا حاول ان تنسى
-ولكنى اؤكد لك انها مختلفة
-انا سمعت قصص كثيرة وتعايشت مع بعضها وصدقنى كل القصص واحدة مع اختلاف بسيط
-مازلت اؤكد لك قصتى تختلف
-اذن فلتحكى لى القصة بالرغم من انى خمنتها قبل ان ترويها فانت احببتها وهى لم تعيرك اهتمام او قضت معك فترة لتخبرك انها رأت انكم غير ملائمين لبعض
-اذن اسمع منى ما حدث بتعرف انى على صواب ولعل الكلام يريحنى
-كلى اذا صاغية
-بدء الامر عندما كنت بالفرقة الثانية بالكلية قابلتها لاول مرة ومن اول نظرة احسست انها تختلف عن باقى الفتيات وبالرغم من خجلى الا انى استطعت ان اعترف لها بحبى لها خلال فترة قصيرة وعشت اجمل ايام عمرى خلال فترة الدراسة بالكلية الا ان ما كان يضايقنى دائما هو – منير – انت تعرف تلك النوعية من الشباب الذيين دائما يأتون بافخم الملابس ويضع برفان تنتشر رائحته فى مسافة كبيرة حوله لدرجة انك من الممكن ان تعرف انه قادم عندما تشم رائحة برفانه المميز
كان منير من اصدقاء نرمين وزميلنا بالكلية وكانت تضايقنى افعاله وطريقته معها وهى كانت دائما تؤكد لى انه مجرد صديق واخ ووصل الامر الى مشاجرة ومعارك عندما رائيتها تنزل من عربته امام باب الكلية ونحن بالفرقة الرابعة وبعد مشاجرات ومناقشات حادة دامت لايام طويلة بسبب ذلك واثناء تحدثنا بفناء الكلية حدث ما كنت اخشاه طيله فترة حبى لها
-ابعد عنى انا لا اريدك ولا اريد حبك انت تريد ان تمتلكنى ولا تحبنى
-قالتها لى وانا وقفت فى مكانى مصدوم من الجملة الجارحة وشعرت انى سافقد توازنى واحسست ان بغيمة على عينى وكدت ان اقع ولكنى رائيتها تجرى …. جرت ناحية باب الكلية وخرجت لم استطع ان اقف بلا حراك فقلت لنفسى بالتأكيد هى لا تقصد تلك الكلمة وتمالكت نفسى وجريت ورائها لاجدها تركب مع منير سيارته الوغد لابد انه كان يخطط لكل ذلك وعندما تحرك بسيارته جريت وراءه لكى لا يسرق حبى الوحيد منى ولكنى بالطبع اختفى من على مرمى بصرى وعندما وقفت التقط انفاسى بوسط الطريق سمعت صوت سيارة ( كلاكس ) → Continue

كنت جاهل….

3

Category : بخط يدى

https://brindley.halton.gov.uk/peo/images/shows//Talking%20Heads.gif

-اصحى يا مراد يا حبيبى اصحى انت مش قولت عايز تنزل النهاردة مشوار بدرى
- صحوت من نومى على صوت امى بكل تأكيد احلم انها تقول مراد وليس زفت بل انى يهيأ لى انى سمعت كلمة يا حبيبى اة لو كان الحلم حقيقى لكانت الحياة جنة
- اصحى يا بنى يا حبيبى هتتاخر على مشوارك كدة
- قمت ونظرت لها ثم قرصت نفسى فنظرت لى بتعجب ثم انتقل ذلك التعجب الى وجهى انا عندما شعرت بألم القرصة فهذا معناه انى لست احلم شئ غريب
- حضرت لك الفطار ووضعته بجانب مكتب الكومبيوتر
- لا مستحيل وضعت الفطار بجانب مكتب الكومبيوتر ولن تقوم بعمل خناقة كل يوم لانى افتح الكومبيوتر قبل ان افطر وعندما افطر ايضا اكون جالس على المكتب لابد ان هناك شئ مريب ولكنى انتظرت لاعرف نهاية الامر فقمت وفتحت الكومبيوتر وظللت اتابع بريدى الالكترونى وخلافه ثم تناولت الافطار وياللعجب عندما قمت لارتدى ملابسى فكانت منظمة وليست كما اعدت على وضعها بل ان الحذاء ( متلمع ) لابد من وجود شئ خاطئ هذا ليس طبيعيا ابدا لابد انهم سيطلبون منى اليوم عمل شئ ضخم كهدم المنزل وبناءه مرة اخرى
ارديت ملابسى ونزلت الى الشارع متجها الى صديقى للذهاب الى احدى مراكز التدريب لحجز اماكن فى احد الكورسات كما اتفقنا
خرجت من منزلى وكان اليوم مشمساً والجو رائع ولكن غريبة فنحن فى اواخر شهر ديسمبر اى من المفترض ان يكون الطقس بارداً ولكن يبدو ان اليوم ( باين من اوله ) ولكن اقصد هنا بها انه يوم جيد جدا
وجدت بعض اطفال الشارع يلعبون الكرة ولاول مرة لا اسمع سباب او ارى مشاجرات بينهم يبدو انه يوم جيدا فعلا ولكن غريبة نحن فى فترة امتحانات كيف يلعب هولاء الاطفال .. يبدو ان نظام التعليم اختلف عن ايامنا
مررت اثناء طريقى على المخبز فانا لى عادة منذ فترة وهى عمل احصائية بعدد الرجال والنساء فى الطابور يوميا
ولكن ما رأيته كان غير طبيعى المخبز لا يوجد به الا طابور مكون من فردين ويبدو على ملامحهم السعادة بدلا من البؤس والشقاء وعندما ذهب احدهم وانا انظر اليه تنبهت الى ان الشارع مرصوف بل ومستوى بدون اى حفر او مطبات
لا لابد ان اصحو من هذا الحلم المثالى ولكن اذا كان هذا حلم لماذا لا انتهز هذة الفرصة لاعيش فى سعادة للحظات ولماذا اقول حلم لماذا لا يكون هذا طبيعيا ولكن لابـــ…. هنا اوقفنى صوت سيارة كانت ستصدمنى فنتبهت الى انى افكر وانا واقف فى الطريق شاردا الى الطريق الذى ذهب فيه الرجل من طابور المخبز
ونظرت للسائق وانا انوى ان افعل كما يقول المثل المصرى ( خدوهم بالصوت ) فعندما ساصرخ سيخيفه صراخى ويجعله ينسى انى المخطئ
ولكنه قال لى اسف يا فندم
اسف…. هو الذى يتأسف لى بالرغم من انى المخطئ
يبدو ان هذا الحلم يزداد روعة كم اتمنى لو كان حقيقى
ها انا اقترب فى طريقى الى منزل صديقى ويا للغرابة انه ينتظرنى اسفل منزله وليس ينتظر ان اعطيه رنة على الموبايل لينزل
فعلا هذا الحلم مثالى
سلمت عليه بعد ان قابلنى افضل مقابلة ومشينا سويا تجاه مكان وسيلة المواصلات التى سنستقلها وكان كل شئ يسير بنظام هناك فقلت فى نفسى راااااااااائع ان هذة هى الحياة التى اتمناها
وعندما ذهبنا الى مركز التدريب الذى لم يستغرق الوصول الية 10 دقائق رغم ان المواصلات كانت تأخذ قبل ذلك 30 دقيقة للوصول اليه ولكن الطريق كان شبه خالى والمرور منظم
دخلنا وهنا استقبلونا اجمل استقبال بل وقدموا لنا مشروب لا اعلم منذ متى تقدم المراكز التدريبية مشروب لمن يريد حجز اسمه لديهم ولكن لا ننسى ان هذا حلم بل انه الحلم المثالى
قام صديقى بعمل اجراءات التسجيل وعندما جاء الدور على قالت لى المسؤلة عن التسجيل انى المتدرب رقم 1000 وفزت بأنى سادخل الكورس مجانا
لم اصدق نفسى من الفرحة فان الكورس لم يكن رخيصاً وبالتالى وفرت مبلغ كبير
وبعد خروجنا قلت لصديقى لا انتظر لن نركب بعد الان الاوتوبيس فلنركب تاكسى فانا الان املك مبلغ جيد
بعدما نزل صديقى عند منزله اكملت الطريق بالتاكسى الى منزلى انا ونزلت بعد ان حاسبت السائق بمبلغ اكبر من المستحق فعلى ان اشارك الاخريين فرحتى حتى لو كان كل هذا حلم
وعندما صعدت الشقة وجدت الغداء مجهز وكل شئ فى موضعه وكل شئ بخير لقد اصبحت هذة المثالية مستفزة بعض الشئ
دخل ابى غرفتى ليسألنى اذا كنت احتاج بعض الاموال فانه قبض اليوم ويستطيع اعطائى مبلغ جيد ولكن ابى يسألنى اذا كنت احتاج الى المال بعد ان كان يرفض اعطائى شئ غريييييييييبة ولكنى اكملت المثالية وقلت له شكرا وشرحت له انى فزت بالكورس مجانا
فذهب بعد ان هنئنى
اشعر انه لم يعد ابى وهذة لم تعد امى بل ان هذا العالم لم يعد عالمى وهنا تذكرت انى احلم ولكن الحلم اصبح ثقيل الظل نوعا ما فاشتقت الى الحياة الواقعية
وجاء الليل وجاء معه احد اقاربنا لزيارتنا وعلى عكس طبيعته المستفزة وجدته طيب ولكن طيبته هذة استفزتنى
خصوصا ابنه الصغير الذى كنت اتصور انى ساقتله يوما ما من افعاله كان كالملاك الهادئ
فصرخت وقلت لااااااا قال لى ابى
ما هو الذى لاااا ما بك
ونظر لى الجميع باستغراب
فانا كنت قد وصلت بى تلك المثالية الى حالة ضخمة من الغضب المكبوت فكل هذا لم يعد يعجبنى
طلب من ابى ان اجلس ولكنى كررت وقلت بصوت اعلى لااااااااااااااااااااااااااااااااا
هنا قالت لى امى انت حر ولكنك انت الخسران
قلت لها خسران؟؟ لست افهم؟؟
قالت لى مشوارك الذى تريد ان تصحو من اجله
نظرت لها باستغراب لم افهمها
قالت لى لا تريد ان تصحو اذن انت حر … يا ماجد تعالى شوف اخوك الزفت دة مش عايز يصحى
- زفت ؟؟؟؟؟ هنا فقت لقد كنت احلم فعلا وصحوت على سريرى
يااااااااااه كم اشتاق لتلك الحياة الطبييعية الواقعية الغير مثالية
وكم كنت جاهل عندما حسبت ان اذا كل شئ اصبح مثالى سيكون جيد